مكي بن حموش

2187

الهداية إلى بلوغ النهاية

يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي أي : يخبرونكم بحجتي وأدلتي على توحيدي « 1 » ، وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا أي : يحذرونكم لقاء عذاب يومكم هذا ، وهذا تقريع يكون لهم يوم « 2 » القيامة على ما سلف منهم « 3 » . قال الضحاك : أرسل اللّه إلى الجن رسلا منهم بدلالة هذه الآية أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ « 4 » . وقيل : معناه : أنّ ( منكم ) للإنس خاصة ، والرسل من الإنس لا غير ، وهذا كقوله : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ « 5 » ، واللؤلؤ إنّما يخرج من الملح دون العذب « 6 » . وتأول « 7 » ابن عباس أن رسل الإنس رسل من اللّه ، ورسل الجن رسل ( رسل ) « 8 » اللّه منهم ، وهم النذر ، وهم الذين سمعوا القرآن ولّوا « 9 » إلى قومهم منذرين « 10 » . فهذا « 11 » قول حسن .

--> ( 1 ) د : توحدي . ( 2 ) ب د : من اللّه عزّ وجل يوم . ( 3 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 354 ، وانظر : تفسير الطبري 12 / 120 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 120 . ( 5 ) الرحمن آية 20 . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 121 . ( 7 ) ب : ناول . ( 8 ) ساقطة من ب د . ( 9 ) ب د : ولو . ( 10 ) انظر : سورة الأحقاف من الآية 28 إلى 31 . وانظر : تأويل ابن عباس في تفسير الطبري 12 / 122 . ( 11 ) ب د : وهذا .